أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

119

شرح مقامات الحريري

الخلق من الناس . الجنى : ما يجني من الثمرة أبتغي الغبن : أطلب الخداع : أنثني : أرجع ، وصفقة المغبون : بيعة المخدوع حسّه : فهمه ، والحسنّ : صوت حركة الحيّ . والصفقة : في الأصل مصدر ، يقال : صفق صفقا إذا ضرب بإحداهما على الأخرى ، وكانت صفقة البيع عند العرب أن يضرب المشتري بيده على يد البائع ، فإن رضي البيع قبض على يد المشتري وانعقد البيع ، وإن لم يرض أرسل يده ، ثم صاروا يقولون ، رضي الصفقة ، إذا رضي البيع ، ثم سمّي عقد البيع صفقة . مذاق : خلّاط غير مخلص . الهوى : الحبّ . وخالني : حسبني . لبسه : تخليطه وتلبيسه . غريمي : صاحب ديني : من جنسه : من نوع ما أعطاني . استغباك : استجهلك . القلي : البغض . هبه : احسبه . الملحود : المدفون . رمسه : قبره ، وينظر إلى بيته قول ابن الروميّ : [ الرمل ] من تصدّى لأخيه * بالغنى فهو أخوه فإن احتاج إليه * راء منه ما يسوه يكرم المثري فإن أم * لق أقصاه بنوه أنت ما استغنيت عن صا * حبك الدّهر أخوه فإن احتجت إليه * ساعة مجّك فوه ووجد على حجر مكتوبا : [ الرمل ] كلّ من أحوجك الدهر إليه * وتعرّضت له هنت عليه وهذان المذهبان اللّذان ذكرهما الحريريّ مبنيان على آيتين ، من كتاب اللّه تعالى ؛ قوله تعالى : وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ، والثانية قوله تعالى : وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ [ الشورى : 41 ] . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لا خير في صحبة من لا يرى لك من الحق ، مثل الذي ترى له » . وللشعراء القدماء والمحدثين في المذهبين شعر كثير ، قال المقنّع الكنديّ في المذهب الأول : [ الطويل ] وإنّ الّذي بيني وبين بني أبي * وبين بني عمّي لمختلف جدّا « 1 » أراهم إلى نصري بطاء وإن هم * دعوني إلى نصر أتيتهم شدّا وإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم * وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا وإن ضيّعوا غيبي حفظت غيوبهم * وإن هم هووا غيّ هويت لهم رشدا وإنّ زجروا طيرا بنحس تمرّ بي * زجرت لهم طيرا تمرّ بهم سعدا لهم جلّ مالي إن تتابع لي غنى * وإن قلّ مالي لم أكلفهم رفدا

--> ( 1 ) الأبيات في شرح ديوان الحماسة للخطيب التبريزي 3 / 171 .